معهد الابتكار التكنولوجي يطلق Falcon Perception.. نموذج ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط جديد يمكن الآلات من رؤية العالم وفهمه بكفاءة تضاهي النماذج الأكبر حجما

May 03, 2026
Football
من خلال أوامر بلغة طبيعية مثل "حدّد اللاعب الذي ركل الكرة"، يمكن لنموذج فالكونPerception  تحديد موقع العنصر وتقسيمه مباشرة داخل الصورة، حتى في المشاهد التي تضم مئات العناصر. وبمستوى دقة يضاهي النماذج الرائدة مثل SAM3، يضع معياراً جديداً لمهام الرؤية الحاسوبية في التطبيقات الواقعية
 
  •  يتيح Falcon Perception للآلات رؤية العالم المادي وقراءته وفهمه، من خلال دمج الرؤية واللغة ضمن بنية موحّدة وانسيابية
  • يتميّز النموذج بكفاءة عالية وحجم مدمج يبلغ 600 مليون معلمة، مع أداء يضاهي الأنظمة الرائدة المطوّرة في الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك SAM3 من Meta وفئة نماذج Qwen من Alibaba
  •  صُمم لتلبية احتياجات القطاعات التي تتطلب تشغيل الذكاء الاصطناعي في بيئات العالم الحقيقي، بدءاً من المصانع والروبوتات وصولاً إلى معالجة الوثائق على نطاق واسع

 

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، XX فبراير 2026 - كشف معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع الأبحاث التطبيقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، عن Falcon Perception، وهو نموذج ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط من الجيل الجديد ينافس أبرز النماذج العالمية من الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك نماذج ميتا من عائلة SAM3 ونماذج Qwen التابعة لشركة علي بابا، مع تحقيق مستوى أعلى من الكفاءة الحاسوبية.

ويأتي إطلاق النموذج في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتسعى الدول إلى ترسيخ قدراتها السيادية في مجالات اللغة والرؤية الحاسوبية والروبوتات. ويضع Falcon Perception دولة الإمارات ضمن مجموعة محدودة من الدول القادرة على تطوير نماذج متعددة الوسائط متقدمة على نطاق واسع.

وبحجم يقارب 600 مليون معامل، يحقق Falcon Perception أداءً تنافسياً في مهام مثل تجزئة العناصر البصرية وفهم المحتوى المرئي المعقد وتحليل الوثائق، مع أداء يضاهي أنظمة أكبر حجماً بكثير، مع تقليل ملحوظ في المتطلبات الحاسوبية المرتبطة عادةً بهذا النوع من النماذج.

ما هو الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، ولماذا يعد مهماً؟

يشير الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط إلى الأنظمة القادرة على معالجة وفهم أكثر من نوع من البيانات في الوقت نفسه، مثل الصور والنصوص. وبينما تركز غالبية أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية على معالجة اللغة، فإن المرحلة التالية من تطور هذا المجال تعتمد على الإدراك البصري، أي قدرة الآلات على فهم البيئة المادية والتفاعل معها.

ومن خلال الجمع بين الرؤية الحاسوبية وفهم اللغة في نموذج واحد، يمكّن Falcon Perception الأنظمة الذكية من تحليل الصور والتعرف إلى العناصر المختلفة وقراءة النصوص داخلها، ما يقربها من إدراك العالم المادي بطريقة مشابهة للبشر. كما يستطيع النموذج معالجة صور تحتوي على مئات العناصر في وقت واحد، ما يمكّنه من تحقيق إدراك دقيق في البيئات المعقدة والمكتظة دون الوقوع في أخطاء التوليد الوهمي أو مواجهة قيود هيكلية.

ومع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الروبوتات والتصنيع الذكي والمنصات ذاتية التشغيل والبنية التحتية الذكية، تصبح القدرة على دمج الرؤية واللغة عنصراً أساسياً.

 

 

comparaison with SAM3

 

مصمم للتطبيقات الواقعية في عصر محدودية القدرة الحاسوبية

شهدت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط اعتماداً متزايداً على نماذج ضخمة تتطلب بنية تحتية حوسبية فائقة الحجم. وفي الوقت نفسه، تعتمد العديد من أنظمة الرؤية واللغة على مكونات منفصلة، حيث يتولى نموذج معالجة الصور بينما يقوم نموذج آخر بتفسيرها عبر اللغة.

ويؤدي هذا النهج متعدد الطبقات إلى زيادة التعقيد الهيكلي وارتفاع المتطلبات الحاسوبية. وبالنسبة للبيئات الصناعية والمؤسساتية التي تعمل ضمن قيود صارمة تتعلق بتوافر القدرة الحاسوبية وزمن الاستجابة والأمن والتكلفة، قد تمثل هذه المتطلبات عائقاً أمام النشر العملي.

ويعالج Falcon Perception هذا التحدي من خلال بنية موحدة تجمع بين معالجة الصور واللغة منذ الطبقة الأولى للنموذج. ويتيح هذا النهج للنموذج تنفيذ مهام استدلال بصري معقدة، مثل تحديد العناصر الموصوفة في النصوص، وتجزئتها بدقة داخل الصور، وقراءة النصوص من الوثائق، وذلك ضمن نظام واحد متكامل. كما تسمح البنية للمستخدمين بالاستعلام عن الصور باستخدام أوامر بلغة طبيعية.

فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم أن يطلب من النموذج "تحديد السيارة الحمراء" أو "عد علب الحساء"، ليقوم Falcon Perception بتحديد العنصر وتقسيمه مباشرة داخل الصورة، حتى في المشاهد التي تحتوي على مئات العناصر.

 

Falcon OCR

 

وتفتح هذه القدرات آفاقاً جديدة لتطبيقات متعددة، تشمل الأنظمة الروبوتية القادرة على تنفيذ تعليمات بلغة طبيعية في بيئات معقدة، وأنظمة الفحص الآلي واكتشاف العيوب في التصنيع، إضافة إلى وضع العلامات البصرية على نطاق واسع للبيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وفي حديثها عن هذا الإنجاز، قالت د. نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: "يمثل Falcon Perception تجسيداً لرؤية معهد الابتكار التكنولوجي في دفع حدود الذكاء الاصطناعي نحو حلول متقدمة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع. ومن خلال إعادة تصميم بنية نماذج الرؤية واللغة، نطوّر أنظمة متعددة الوسائط أكثر كفاءة يمكن نشرها عبر قطاعات صناعية مختلفة، بما يدعم في الوقت نفسه ترسيخ القدرات السيادية لدولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي."  

أداء تنافسي بكفاءة أعلى

رغم حجمه الصغير نسبياً، يحقق Falcon Perception أداءً تنافسياً في عدد من أبرز معايير تقييم الذكاء الاصطناعي:

  •  تجزئة العناصر البصرية: يحقق نتائج تضاهي أحدث النماذج الرائدة مثل SAM3 من شركة ميتا على معيار SaCO الخاص بتجزئة الأجسام.
  •  الفهم البصري المتقدم: يتفوق النموذج على منافسيه في المهام الأكثر تعقيداً التي تتضمن تحليل السمات والمقارنات والتعامل مع المشاهد المكتظة بالعناصر.
  • تحليل الوثائق: يسجل أداءً قوياً على معيار OmniDocBench، مع نتائج تضاهي أو تقترب من أداء أنظمة أكبر بكثير مثل Mistral-OCR وDOTS-OCR وQwen-VL-235B.

ويعكس هذا التوازن بين الأداء والكفاءة تحولاً مهماً في مسار تطور الذكاء الاصطناعي، حيث بات الابتكار يعتمد بشكل متزايد على تحسين البنية الهيكلية وقابلية النماذج للتطبيق العملي، وليس على زيادة الحجم فقط.

ومن جانبه، قال الدكتور حكيم حسيد، كبير الباحثين في مركز بحوث الذكاء الاصطناعي والعلوم الرقمية بمعهد الابتكار التكنولوجي: "هدفنا من Falcon Perception كان إعادة النظر في الفكرة السائدة التي تفترض أن أنظمة الرؤية الحاسوبية يجب أن تعتمد على هياكل معقدة متعددة المراحل. ومن خلال إثبات قدرة نموذج كثيف واحد على تنفيذ مهام الإدراك بكفاءة عالية، فإننا نمهّد الطريق لظهور جيل جديد من الأنظمة متعددة الوسائط القابلة للتطوير."

ويُعد Falcon Perception أول نموذج ضمن عائلة فالكون يتم تطويره خصيصاً لمهام الإدراك متعدد الوسائط في البيئات الكثيفة، ما يوسّع نطاق العائلة التي اشتهرت سابقاً بنماذج اللغة والاستدلال. وسيتم طرح النموذج كمصدر مفتوح عبر منصة Hugging Face ليكون متاحاً لمجتمع الباحثين، ضمن التزام المعهد بدعم تطوير الذكاء الاصطناعي المفتوح والتعاوني.

More News
مرر للأسفل لاكتشاف المزيد