
تكنولوجيا مطورة في معهد الابتكار التكنولوجي تدعم شركات TACTICAAI وSIRBAI وCENTAURE.AI مع دخولها منظومة الدفاع والأمن، لتلبية احتياجات ذكاء القرار والعمليات الأمنية والتنسيق الذاتي
الظهور الأول للشركات الناشئة في معرض Eurosatory يدعم الحضور الأوروبي المتنامي لمجموعة ايدج الإماراتية من خلال مقرها الجديد في باريس، ويوسع نطاق القدرات السيادية للذكاء الاصطناعي عبر بيئات الدفاع والأمن والبنية التحتية الحيوية
باريس، 18 يونيو 2026 - أسهمت التكنولوجيا العميقة التي طورها معهد الابتكار التكنولوجي، الجهة الرائدة المختصة بالبحوث والتطوير التطبيقية في دولة الإمارات، في إطلاق جيل جديد من القدرات العملياتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من خلال الشركات الناشئة TACTICAAI وSIRBAI وCENTAURE.AI، والتي تُعرض للمرة الأولى على الساحة الدولية خلال معرض Eurosatory Paris هذا الأسبوع.
ومع تزايد تعقيد الحروب الحديثة وحساسيتها للوقت، صُممت قدرات هذه الشركات الناشئة لتحويل البيانات الاستخباراتية وأجهزة الاستشعار والعمليات المتفرقة إلى دعم فوري لاتخاذ القرار عبر مختلف مسارح العمليات الدفاعية. وتدعم هذه الحلول مجتمعة تخطيط المهام وتفسير المعلومات الاستخباراتية والعمليات الأمنية والأنظمة الذاتية المنسقة، بما في ذلك القدرات المدعومة بتقنيات الأسراب التي يمكن تشغيلها على نطاق واسع وتسريع تنفيذ المهام وتقليل الأعباء الواقعة على المشغلين، مع إبقاء العنصر البشري ضمن دائرة اتخاذ القرارات الحرجة.
ويأتي هذا الظهور الدولي الأول في وقت تواصل فيه دولة الإمارات تعميق شراكتها الاستراتيجية مع فرنسا في مجال الذكاء الاصطناعي، استناداً إلى إطار التعاون الذي أُعلن في عام 2025 ويشمل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبحث العلمي وتنمية المواهب. كما يتزامن مع تنامي العلاقات الإماراتية الفرنسية في مجالي الدفاع والتكنولوجيا، بما في ذلك التوسع الأوروبي لمجموعة ايدج من خلال مقرها في باريس. وتشكل هذه الشركات الناشئة جزءاً من مسار متنام للقدرات الإماراتية في مجال التكنولوجيا العميقة، بما يدعم منظومة الدفاع والأمن التابعة لمجموعة ايدج، ويسهم في الوقت نفسه في تلبية الاحتياجات العالمية في قطاعات الدفاع والأمن والقطاعات الحيوية، دعماً لتوجه دولة الإمارات نحو بناء قدرات سيادية في الذكاء الاصطناعي ذات أهمية دولية.
وتجمع حلول الذكاء الاصطناعي بين الاستخبارات الجغرافية المكانية، التي تعتمد على صور الأقمار الصناعية والرادار والخرائط والبيانات القائمة على الموقع لفهم ما يحدث على الأرض، واستخبارات المصادر المفتوحة، التي تستند إلى المعلومات المتاحة للعامة لتوفير سياق أوسع. كما تدمج هذه الحلول البيانات الواردة من بث الفيديو وأجهزة الاستشعار وأنظمة إنترنت الأشياء والسجلات التاريخية، بهدف تكوين صورة عملياتية موحدة عبر الفرق والمجالات ومصادر البيانات المختلفة. ومن خلال تنسيق الذكاء الاصطناعي الوكيلي، تستطيع منصات مثل TACTICAAI المساعدة في تحديد هدف المهمة وما ينبغي تحقيقه، بما ينقل نموذج التشغيل من مجرد عرض البيانات إلى مساعدة صناع القرار على فهم الخطوة التالية التي يتعين اتخاذها. ويسهم ذلك في سد الفجوة بين التحليل واتخاذ القرار والتنفيذ، مع الحفاظ على الرقابة البشرية في صميم القرارات الحرجة.
وفي هذا الصدد، قالت د. نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: "تتشارك دولة الإمارات وفرنسا بقناعة راسخة بأن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون سيادية ومسؤولة وقائمة على أسس علمية موثوقة. وفي معرض Eurosatory، نستعرض كيف يمكن للعلوم المتقدمة أن تنتقل من المختبر إلى البيئات الحيوية للمهام، حيث يستطيع الذكاء الاصطناعي تفسير التعقيدات وربط البيانات المتفرقة ودعم اتخاذ قرارات أسرع في مجالات الدفاع والأمن والبنية التحتية الحيوية. وقد صُممت هذه الأنظمة لتقديم التوصيات وتنسيق العمليات، مع إبقاء الحكم البشري في صميم عملية اتخاذ القرار. ومع استمرار تعميق شراكتنا مع فرنسا في مجالي البحث والابتكار، تعكس هذه القدرات التزاماً مشتركاً ببناء ذكاء اصطناعي ذي صلة عملياتية قائم على التعاون الدولي ويتم نشره بمسؤولية."
TACTICAAI - تعزيز القرارات العملياتية
تمثل منصة TACTICAAI قدرة متقدمة تعزز ذكاء اتخاذ القرارات، كما تحول البيانات العملياتية المتفرقة إلى قرارات أسرع وأكثر وضوحاً. وتجمع المنصة بين دمج البيانات والاستخبارات الجغرافية المكانية والاستدلال التوليدي وأدوات التصور المرئي، بهدف تقليص الوقت اللازم لاتخاذ القرار، مع إبقاء العنصر البشري مسيطراً على العملية.
وقال سلطان أبو غزال، قائد الهندسة في TACITCAAI: "لا يعاني المشغلون اليوم من نقص البيانات، بل من ضيق الوقت وغياب الوضوح. وقد صُممت المنصة لتحويل المعلومات المتفرقة إلى قرارات أسرع وأكثر استناداً إلى الأدلة، مع إبقاء الإنسان مسيطراً بشكل كامل على كل قرار حاسم."
SIRBAI - التنسيق الذاتي
تمثل SIRBAI قدرة للتنسيق الذاتي وتنفيذ المهام عبر أساطيل موزعة من الأنظمة الذاتية. وتجمع بين تخطيط المهام والاستقلالية الوكيلية وتنسيق الأنظمة المتعددة، بهدف تخفيف العبء المعرفي عن المشغلين والتركيز على التنسيق واسع النطاق، مع الحفاظ على الرقابة البشرية واتخاذ القرار.
وقال الدكتور داريو ألباني، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في SIRBAI: "يُعد تنسيق أعداد كبيرة من الأنظمة الذاتية في الوقت نفسه من أصعب التحديات في هذا المجال. وقد صُممت المنصة لتولي عبء التنسيق بسرعة الآلة، بما يتيح للمشغلين الإشراف على المهمة بدلاً من إدارة كل تفصيل فيها، فيما يحدد العنصر البشري الغاية من المهمة ويحتفظ بالرقابة طوال مراحلها."
Centaure.AI - العمليات الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
تمثل CENTAURE.AI قدرة لعمليات الأمن مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحول البنية التحتية القائمة، بما في ذلك الكاميرات وأجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة، إلى منظومة مدركة للسياق قادرة على اكتشاف التهديدات والتوصية بإجراءات الاستجابة أو تنفيذها وإدارة الحوادث منذ لحظة رصدها وحتى معالجتها.
وقال عمار بطاح، مهندس برمجيات في CENTAURE.AI: "تمتلك معظم المؤسسات بالفعل ما تحتاجه من أجهزة استشعار وكاميرات، لكنها تفتقر إلى وسيلة تتيح لها فهم جميع هذه البيانات على نحو فوري. وتحول المنصة البنية التحتية الحالية إلى صورة موحدة ومدركة للسياق، قادرة على الكشف والتوصية واتخاذ الإجراءات، مع الحفاظ دائماً على الرقابة البشرية."
ويستند عمل المنصات الثلاث إلى مبدأ ثابت: يفسر الذكاء الاصطناعي البيانات ويقدم التوصيات وينسق العمليات، لكن القرار النهائي يبقى بيد الإنسان.
وفي ظل استثمار كل من دولة الإمارات وفرنسا في نهج مفتوح وسيادي ومتمحور حول الإنسان في مجال الذكاء الاصطناعي، يعتزم معهد الابتكار التكنولوجي مواصلة تعميق تعاونه العلمي مع المؤسسات والقطاعات الصناعية الفرنسية في الذكاء الاصطناعي والمجالات المرتبطة به.









